
تمثّل الدراسة في قبرص التركية خياراً شائعاً لدى بعض الطلاب العرب، بسبب انخفاض الرسوم مقارنة بدول أوروبية أخرى، وسهولة القبول في عدد من الجامعات.
لكن قبل اتخاذ القرار، من الضروري فهم سلبيات الدراسة في قبرص التركية فهماً واقعياً ومتوازناً، لا سيما فيما يتعلق بالاعتراف الأكاديمي وفرص العمل وجودة التعليم وتكاليف المعيشة.
وهو ما سنتناوله في هذا المقال من مدوّنة كايزن.
تتوزّع تحديات الدراسة في قبرص التركية على:
في هذا الجانب، تبرز عدة تحديات ينبغي التحقق منها بعناية قبل التسجيل:
الكيان السياسي لشمال قبرص غير معترف به دولياً إلا في تركيا، ما قد يؤثر أحياناً على آلية معادلة الشهادات في بعض الدول.
لكن ليست كل جامعات قبرص التركية في الوضع نفسه، فبعضها يملك اعتمادات دولية أو شراكات أكاديمية تخفف من هذه الإشكالية.
شهدت فترات سابقة إيقاف أو تقييد الاعتراف بشهادات بعض جامعات شمال قبرص في دول عربية، لذا من الضروري مراجعة وزارة التعليم في بلدك قبل التسجيل للتأكد من اعتماد الجامعة والتخصص.
بعض الجامعات تعتمد على هيئات محلية مثلYÖDAK أو ترتبط بمجلس التعليم العالي التركي YÖK، وهذا قد يكون كافياً لمن يخطط للعمل في تركيا، لكنه يتطلب إجراءات إضافية في دول أخرى.
عند تقييم المستوى الأكاديمي، يظهر ما يلي:
لا توجد جامعات في شمال قبرص ضمن أفضل 200–500 عالمياً، ولكنّ عدداً من جامعاتها يحظى بمرتبة متقدمة، ومن أفضل جامعات قبرص التركية:
والتي رغم أنّ ترتيبها متوسط عالمياً، إلا أنّ بعضها يتمتع بسمعة جيدة إقليمياً في تخصصات معينة، لا سيما في دراسة الطب في قبرص التركية.
يرتبط القرار الدراسي بالمستقبل المهني، ومن ذلك تبرز عدة تحديات محتملة:
اقتصاد شمال قبرص يعتمد أساساً على السياحة والخدمات، ما يحدّ من فرص التوظيف بعد التخرج، لكنّ كثيراً من الطلاب لا يخططون للبقاء هناك، بل يستخدمون الشهادة للعمل في بلدانهم أو للانتقال إلى تركيا.
فرص العمل الجزئي محدودة للطلاب الأجانب، لذلك يجب أن يكون الطالب مستعداً مالياً دون الاعتماد الكلي على دخل العمل أثناء الدراسة.
للبيئة اللغوية والثقافية دورٌ مهم في اختيارك الجامعي، ولذا سنذكر لك بعض الصعوبات التي قد تواجهها في البداية:
معظم البرامج تُدرّس بالإنجليزية، ما يشكل تحدياً لمن لا يجيدها، إلا أنه من الممكن تجاوز ذلك بدراسة سنة تحضيرية للغة في إحدى جامعات قبرص.
التركية هي اللغة الأساسية خارج الحرم الجامعي وفي الحياة اليومية (المعاملات، الإيجارات، الدوائر الرسمية)، وذلك قد يكون تحدياً في البداية، لكنه فرصة لاكتساب لغة جديدة مفيدة إقليمياً.
نشرنا في مدونة كايزن مقالاً متكاملاً عن تكاليف المعيشة في قبرص التركية، ويمكنك زيارته، أما التحديات التي ستواجهها في ذلك فهي:
تشهد مدن مثل Girne وFamagusta طلباً مرتفعاً على الشقق الطلابية، ما يرفع الأسعار نسبياً، لكن يمكن خفض التكلفة عبر السكن المشترك أو السكن الجامعي.
ثمة مصاريف إضافية موجودة في معظم دول الدراسة في الخارج، لكن ينبغي احتسابها مسبقاً، مثل:
وتجدر الإشارة إلا أنه يمكنك اختيار الدراسة في أرخص الجامعات في قبرص التركية دون التضحية بجودة التعليم، لتخفيف الأعباء أكثر.
من الناحية اللوجستية، ثمة بعض الجوانب التي تؤثر على سهولة الحركة والسفر في قبرص التركية، وهي:
ثمة مطارٌ رئيس في قبرص التركية وهو Ercan International Airport، إلا أنّ على جميع الرحلات الدولية أن تمرّ عبر تركيا فقط، ما يزيد وقت السفر، لكنه لا يمنع الوصول بسهولة.
تحُدّ العزلة السياسية في قبرص التركية من بعض الشراكات الدولية، لكنّ الجامعات تحاول تعويض ذلك عبر اتفاقيات ثنائية وبرامج تعاون خاصة.
لا تقتصر تجربة الطالب على الدراسة فقط، وإنما تتعداها للبيئة الجامعة، وإليك بعض الملاحظات المتعلقة بها:
نظراً لصغر المجتمع القبرصي، فإنّ النشاطات أقل تنوعاً مقارنة بمدن ضخمة، لكنّ البيئة الهادئة قد تناسب من يفضل التركيز الأكاديمي بعيداً عن صخب المدن الكبيرة.
يأتي الطلاب للدراسة في قبرص التركية –غالباً- من تركيا والشرق الأوسط وأفريقيا، ما يجعل التنوع الثقافي أقلّ من جامعات أوروبا الغربية.
ليست خياراً سيئاً، بل وقد تكون خياراً ممتازاً، إذ يعتمد ذلك على أهدافك الأكاديمية والمهنية، وإليك بعض التفصيل:
لا تكون الدراسة في شمال قبرص مناسبة لك إذا كنت:
قد تجد الدراسة في جامعات قبرص التركية فرصةً ذهبيةً لك، إذا كنت:
عندما تقصد مؤسسة كايزن، فستجد لدينا باقة خدماتٍ متكاملة، تشمل ما يلي:
كلّ ذلك لنهيّئ لك بدايةً ميسّرة، ورحلةً موفّقةً بعون الله نحو المستقبل الذي يليق بك.
لذا تواصل معنا الآن، ولا تتأخّر!
تحرير: مؤسسة كايزن للخدمات التعليمية©
كتبته: دلال سُعيِّد نسلي In