أكثر التخصصات المطلوبة في سوريا الجديدة | قائمة بـ 11 تخصصاً
تمرّ سوريا بمرحلة مفصلية بعد سنوات طويلة من الدمار، مرحلة إعادة الإعمار التي لا تقتصر على بناء الحجر، بل تشمل إعمار الإنسان والأسرة والمجتمع والمؤسسات أيضاً.
وللوصول لهذه الغاية، ينطلق أساس المرحلة من الدراسة الجامعية، فهي ما يهيّئ للمستقبل الذي نطمح له في سوريا.
وإليك في هذا المقال من مدوّنة كايزن، أبرز التخصصات الأكاديمية التي يمكن أن تكون حجر الأساس في نهضة سوريا المستقبلية.
ما القيم الجوهرية اللازمة في أكثر التخصصات المطلوبة في سوريا الجديدة؟
لا تقتصر دراسة أكثر التخصصات المطلوبة في سوريا الجديدة على اكتساب المعرفة التقنية، بل تتطلب منظومة قيمٍ توجّه هذا العلم نحو خدمة المجتمع، وبناء الدولة؛ وفي هذا السياق، تبرز قيم أساسية حاكمة، أهمها:
- النزاهة بوصفها أساس الثقة والمسؤولية في العمل العلمي والمهني.
- روح الخدمة العامة، على نحوٍ يُسخَّر التخصّص لخدمة المجتمع، لا المصلحة الفردية الضيقة.
- التعاون والعمل الجماعي، والتكامل بين التخصصات، لمواجهة تحديات معقّدة لا تُحل بجهد فردي.
- ربط العلم بالواقع واحتياجات الناس، ليكون التعليم أداة تغيير حقيقي وتنمية مستدامة.
أولاً: أكثر التخصصات المطلوبة في سوريا الجديدة لإعادة بناء الدولة
تبرز الحاجة في سوريا إلى مجموعة من التخصصات المحورية القادرة على دعم الإعمار، واستعادة المؤسسات، وتحقيق الاستقرار والتنمية، وهي:
1- دراسة الهندسة في سوريا
- الهندسة المدنية
- الهندسة المعمارية
- هندسة الكهرباء والطاقة
- هندسة الاتصالات
- هندسة الميكانيك
ما أهمية دراسة الهندسة في سوريا الجديدة؟
دمّرت الحرب في سوريا ما فوق الأرض من بناء، وما تحتها من أسس للحياة الطبيعية، لذا ينبغي أن تتركّز مخرجات دراسة الهندسة في سوريا الجديدة على أولويات واضحة تخدم مرحلة الإعمار والتنمية المستدامة، وذلك عبر:
- التخطيط والتنفيذ الهندسي المستدام.
- مراعاة معايير البناء الآمن، التي تحدّ من المخاطر المستقبلية.
- إنشاء مساكن منخفضة الكلفة، وتأهيل المدن بكفاءة.
- إعادة إنشاء البنى التحتية الأساسية، كالجسور وشبكات المياه والمدارس والمشافي.
- إدارة المشاريع بكفاءة لضمان سرعة التنفيذ وجودته.
- مواكبة التحول الرقمي تطوير خبرات هندسة الاتصالات وتقانات المعلومات.
- تحديث شبكات الاتصالات.
- توسيع الخدمات الرقمية ودمجها في مختلف القطاعات.
- إعطاء أولوية لهندسة المياه والطاقة البديلة، ولا سيما الطاقة الشمسية، لتعزيز الأمن المائي والطاقي، في ظل تغيّر المناخ وتحديات شح الموارد.
2- دراسة العلوم الصحية في سوريا
ما أهمية دراسة العلوم الصحية في سوريا الجديدة؟
تراجع أداء القطاع الصحي إلى أدنى مستوى له خلال الحرب، ولهذا كان لا بدّ من احتواء المشاكل المتفاقمة والسّعي للتطوير، وتلك مهمّة جيل الأطباء والمتخصصين القادمين، والتي تتمثّل بـ:
- الإسهام في إعادة بناء النظام الصحي السوري.
- تفعيل المؤسسات الطبية بما يواكب المعايير والتحديثات العالمية.
- سدّ النقص في الكوادر الصحية والكفاءات في مختلف التخصصات الطبية والتمريضية والمساندة.
- إعطاء أولوية لعلاج الصدمات النفسية.
- إعادة التأهيل النفسي للأفراد والأسر المتأثرة بالحرب.
- توظيف التكنولوجيا الطبية والهندسة الطبية الحيوية؛ لتطوير حلول منخفضة الكلفة، كالأطراف الاصطناعية، والأجهزة التشخيصية المتنقلة، وتحسين جودة الرعاية الصحية.
3- دراسة القانون في سوريا
لا يمكن لأي عملية انتقالية أو إعادة بناء مؤسساتي أن تنجح دون إطار قانوني عادل وواضح، ولذلك كانت دراسة الحقوق خياراً ضرورياً لتحقيق هذه الغاية، إذ يُطلب من الحقوقيين في سوريا خلال هذه المرحلة:
- الإسهام في تطبيق العدالة الانتقالية، وفق معايير حقوق الإنسان الدولية.
- المشاركة في صياغة دستور يضمن استقلال القضاء وسيادة القانون.
- إعادة بناء مؤسسات الدولة القانونية على أسس الشفافية والمساءلة.
- معالجة ملفات المفقودين والملكيات والنزاعات القانونية الناتجة عن الحرب.
- دعم الحوكمة المحلية، لترسيخ الاستقرار، ومنع الفوضى، عبر الرقابة والمشاركة المجتمعية.
4- دراسة الزراعة في سوريا
القطاع الزراعي ركيزة أساسية للأمن الغذائي السوريّ، ما يعني حاجته لكوادر كبيرة متخصصة، وهو ما جعل دراسة الزراعة في سوريا من أهم التخصصات، وذلك لـ:
- تعزيز الإنتاجية الزراعية، عبر تبني أساليب زراعية حديثة، وإدارة الموارد بكفاءة.
- استخدام التقانات الزراعية الدقيقة (AgriTech) ، مثل الاستشعار عن بُعد، والطائرات المسيّرة، ونماذج الذكاء الاصطناعي، لتوقّع المحاصيل وتحسين النتائج.
- تطوير خبرات إدارة الأراضي والمياه والتربة؛ لمواجهة تقلّص الأراضي الصالحة للزراعة، وارتفاع كلفة الأسمدة.
- دعم استدامة القطاع الزراعي، من خلال التدريب على استخدام موارد بشرية وتقنية محسوبة ومبتكرة.
ثانياً: أكثر التخصصات المطلوبة في سوريا الجديدة لمواكبة التطور العالمي
في موازاة متطلبات إعادة الإعمار، تفرض التحولات العالمية المتسارعة والتقدم التكنولوجي أنماطاً جديدة من التخصصات، التي لا غنى لسوريا الجديدة عنها لمواكبة العالم والانخراط في الاقتصاد المعرفي، نحو:
5- دراسة التقنيات الرقمية في سوريا
مثل:
- هندسة البرمجيات
- نظم المعلومات
- الأمن السيبراني
- الذكاء الاصطناعي
- تحليل البيانات
ما أهمية دراسة التقنيات الرقمية في سوريا الجديدة؟
تظهر أهمية دراسة التقنيات الرقمية في سوريا من المتطلبات الآتية:
- تمكين الحكومة الإلكترونية عبر أرشفة السجلات.
- بناء منصات رقمية تقلّل الفساد، وتسهّل وصول المواطنين إلى الخدمات.
- دعم التخطيط العمراني، وتوزيع الموارد، من خلال تحليل البيانات، واستخدام النماذج الرقمية في اتخاذ القرار.
- القدرة على التنبؤ بالأزمات، وإدارة المخاطر، بالاعتماد على علم البيانات والذكاء الاصطناعي.
- الحفاظ على أمن المعلومات في ظلّ الحرب المعلوماتية العالمية.
6- علوم البيئة والطاقات المتجددة
- هندسة الطاقة البديلة
- علوم البيئة
ما أهمية دراسة علوم البيئة والطاقة النظيفة في سوريا الجديدة؟
في ظلّ تضرّر منظومة الطاقة التقليدية والحاجة إلى بدائل آمنة ومستدامة، تنبع أهمية هذا المجال، بغرض تحقيقه للجوانب الآتية:
- توفير بدائل عملية للطاقة التقليدية.
- الاستفادة من الخصائص الطبيعية للبلاد، عبر الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
- دعم استقرار منظومة الطاقة، من خلال تصميم وتشغيل وصيانة مشاريع الطاقة المتجددة محلياً بكفاءة.
- حماية الموارد الطبيعية، وتقليل الأثر البيئي، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والسيادة الطاقية.
ثالثاً: أكثر التخصصات المطلوبة في سوريا الجديدة لدعم الإنسان وقيمه
لا تقتصر حاجة سوريا على التخصصات التقنية والصناعية، بل تفرض التخصصات الإنسانية والاجتماعية نفسها، لأنها تُعنى بالإنسان الذي ذاق ألوان المرّ في سنوات الحرب، فتسعى لدعمه روحياً، وحفظ كرامته، وترسيخ القيم التي يقوم عليها المجتمع السليم والدولة العادلة.
ومن أبرز هذه التخصصات:
7- دراسة علم الاجتماع وعلم النفس في سوريا
- علم الاجتماع
- علم النفس الإكلينيكي
- الإرشاد الأسري
- الإرشاد النفسي
ما أهمية دراسة علوم النفس في سوريا الجديدة؟
يرتكز بناء الإنسان، وترميم النسيج الاجتماعي السوري بعد سنوات من العنف والصدمة على العلوم الإنسانية، لأنها تُعنى بـ:
- تأهيل مختصين في علم النفس والإرشاد المجتمعي، لمعالجة الصدمات، ودعم الصحة النفسية.
- تفكيك دوّامة أفكار العنف، ومنع إعادة إنتاجها، لا سيما لدى الشباب.
- دراسة التحولات الاجتماعية والبُنى المحلية الجديدة، عبر علم الاجتماع التطبيقي.
- ترميم الأسرة السورية، ومعالجة التفكك الاجتماعي.
8- دراسة برامج التربية والتعليم في سوريا
- إعداد المعلمين
- المناهج التربوية
- التربية الخاصة
ما أهمية دراسة تخصصات التربية في سوريا الجديدة؟
تمثّل مكتسبات برامج التربية والتعليم في سوريا وسيلة جوهريّةً لإنتاج أي إستراتيجية للنهوض بالبلاد، وبناء جيل واعٍ يسمو بها، وتتلخص مهمة دارسي هذه التخصصات في الآتي:
- قيادة عملية تعليمية حديثة وواعية.
- تطوير مناهج تربوية مرنة وملائمة لواقع سوريا، تعزّز التفكير النقدي والانتماء والمسؤولية المدنية.
- دعم الأطفال المتأثرين بالحرب، ولا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر برامج التربية الخاصة والدمج التعليمي.
- بناء جيل متعلّم، يشكّل القاعدة البشرية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
- استخدام التعليم لتعزيز التماسك الاجتماعي، ومنع إعادة إنتاج العنف والفقر.
9- دراسة الاقتصاد الإدارة في سوريا
- إدارة الأعمال
- الاقتصاد والتجارة
- محاسبة
- مصارف
ما مهمة دراسة الاقتصاد والإدارة في سوريا الجديدة؟
لا تقتصر الحاجة في سوريا على توفير الموارد المالية، بل تمتدّ إلى إعداد كوادر قادرة على إدارة الاقتصاد بكفاءة، وبناء مؤسسات فعّالة؛ ومن ذلك تبرز أهمية تخصصات الاقتصاد والإدارة في سوريا، إذ تتمحور مهمة دارسيها في الآتي:
- الإسهام في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، عبر معالجة البطالة والتضخم وإدارة اقتصاد ما بعد الحرب.
- دعم الاقتصاد الأخضر، لجذب التمويل الدولي لمشاريع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
- توظيف اقتصاد البيانات والإحصاء في بناء بيئة ابتكار، قادرة على جذب الشركات الناشئة.
- الإدارة الرشيدة للمؤسسات الحكومية والخاصة، وتبنّي نهج النزاهة في بناء مؤسسات اقتصادية فعّالة قادرة على قيادة التعافي.
10- دراسة الإعلام في سوريا
- الصحافة المهنية
- الإعلام الرقمي
- التسويق
- العلاقات العامة
ما مهمة دراسة الإعلام في سوريا الجديدة؟
لا شكّ أن للإعلام أثراً بالغاً في الاستقرار المجتمعي، ومسار التحول السياسي والاجتماعي، وتلك مسؤولية دارسي الإعلام في سوريا للقيام بالأدوار الآتية:
- نقل الحقيقة بمهنية ومسؤولية.
- بناء إعلام مستقل، يخدم المصلحة العامة.
- دعم السلم الأهلي عبر تفكيك خطاب التحريض، وتعزيز ثقافة الحوار.
- مراقبة أداء المؤسسات، وتعزيز المساءلة والشفافية.
- توثيق الذاكرة الوطنية والانتهاكات، بما يحفظ الحقوق ويمنع تزييف التاريخ.
- المشاركة في رفع الوعي المجتمعي بمختلف المجالات النافعة.
- تعزيز المشاركة المدنية في مسار إعادة البناء.
11- دراسة العلوم الشرعية في سوريا
- الشريعة
- فقه الواقع
- الفكر الإسلامي المعاصر
ما مهمة دراسة الشريعة في سوريا الجديدة؟
لم يدّخر نظام الأسد جهداً لتسيس الدين وتشويهه، وتصدير صورةٍ بغيضة عن المتدينين، فضلاً عن التضييق والرقابة، على نحوٍ نفّر كثيرين وأبعدهم عن رحاب الشريعة وأخلاقها.
لذا أضحت دراسة الشريعة الحقيقية في سوريا بالغة الأهمية، وعلى طلّابها مهمة عظيمة، تتمثّل في الآتي:
- إحياء الدين برسالته القيمية والروحية.
- مواجهة الفكر المتطرف، من خلال خطاب ديني علمي رصين بعيدٍ عن الغلوّ والتكفير.
- ترميم القيم الأخلاقية، وتعزيز مبادئ العدل والرحمة والتكافل في المجتمع.
- توجيه خطاب ديني جامع يعزّز التعايش، ويحترم التنوّع الديني والمذهبي.
أسفل النموذج
أخيراً
إذا احتجت من يساعدك على الدراسة الجامعية في سوريا، فستجد لدى مؤسسة كايزن خدماتٍ تلبّي ما تحتاجه، تشمل:
- تقديم استشارات مجانية للإجابة عن أسئلتك.
- نشر مقالات على مدوّنة كايزن تلمس ما يهمك، وتحيطك به علماً.
- بناء مجتمع تفاعليّ لدعم الطلاب، من خلال مجموعة الفيسبوك (الدراسة في سوريا- Study in Syria).
- خدمات تصديق الأوراق والمستندات من مختلف الجهات السورية والتركية.
- خدمة تعديل الشهادات في سوريا.
لذا لا تتردّد بطلب العون والتواصل معنا، لنتيح لك كلّ ما تحتاجه بكلّ سرور.
تحرير: مؤسسة كايزن للخدمات التعليمية©
كتبته: دلال سُعيِّد نسلي In
المصدر: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السوريّة